النووي
18
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
وأن الذي استعمله الصبي ، والكتابية التي انقطع حيضها أو نفاسها واغتسلت لاستباحة المسلم ليس بطهور ( 1 ) . 9 - مسألة : الماء الذي استعمله الحنفي وغيره ممن لا يعتقد وجوب نية الوضوء والغسل في وضوئه أو غسله ، فيه ثلاثة أوجه لأصحابنا : 1 - أصحها : أنه ليس بطهور ( 2 ) . 2 - والثاني : طهور ؛ لأنه قد لا ينوي وإن نوى لا يعتقد وجوبها . 3 - والثالث : إِن نوى فليس بطهور ، وإلا فطهور . 10 - مسألة : الصحيح المشهور أن الماء الذي توضأ به الصبي المميز مستعمل لا تجوز الطهارة به ؛ لأنه قد رفع حدثًا وأُدِّيَتْ به عبادةٌ .
--> = نعم روى أحمد بإسناد حسن مرفوعًا : " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء " يعني ولو كانوا غير محدثين . وأما حديث : " من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات " رواه الترمذي وضعف إسناده . ونقل عن البخاري أنه حديث منكر . ( 1 ) ليس بطهور لغيره ولكنه طاهر بنفسه . ( 2 ) لأنه أُديَ به ما لا بد منه ، أثم الشخص بتركه أم لا ، عبادة كان أم لا . فشمل وضوءَ الصبي - ولو غير مميز - بأن وضأه وليه للطواف ، فهو مستعمل ؛ لأنه أدي به ما لا بد منه ، وإن كان لا إثم عليه بتركه . وشمل أيضًا ماء غسل الكافرة لتحل لحليلها المسلم ؛ لأنه أدي به ما لا بد منه ، وإن لم يكن غُسلها عبادةً . فشمل - أيضًا - ماءَ وضوء الحنفي بلا نية ؛ لأنه استعمل في رفع حدث عنده . وإن لم يُرفع عندنا لعدم النية . " اعلم " أنهم اختلفوا في علة منع استعمال الماء المستعمل : فقيل : - وهو الأصح - إنه غير مطلق . وقيل : مطلق ولكن منع من استعماله تعبدًا وهو الصحيح . اه - . من إعانة الطالبين 1 / 27 . ارجع إلى ص 13 رقم 3 .